السيد محمد باقر الخوانساري

258

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وشجاعة ، ومقامات مشهورة يطول ذكرها ، وأمّا أبو محمّد الناصر الكبير ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة ، وهو الّذى نشر الإسلام في الديلم حتّى اهتدوا به بعد الضلالة ، وعدلوا بدعائه عن الجهالة ، إلى أن قال : وأمّا أبو الحسين . فإنّه كان عالما فاضلا ، وأمّا الحسين بن علىّ فإنّه كان سيّدا مقدّما مشهور الرعاية ، وأمّا علىّ بن عمر الأشرف . فإنّه كان عالما وقد روى الحديث ، وأمّا عمر بن علىّ الملقّب بالأشرف . فإنّه كان فخم السيادة جليل القدر ، والمنزلة في دولتي الامويّة والعبّاسيّة جميعا ، وكان ذا علم ، وقد روى عنه الحديث ، وروى أبو الجارود بن المنذر ، قال : قيل : لأبى جعفر الباقر عليه السّلام أىّ إخوتك أحبّ إليك وأفضل ؟ فقال : أمّا عبد اللّه فيدى الّتى أبطش بها ، وكان هو أخاه لأبيه وامّه ، وأمّا عمر . فبصرى الّذى أبصر به ، وأمّا زيد . فلسانى الّذى أنطق به ، وأمّا الحسين . فحليم يمشى على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما . انتهى كلام سيّدنا المرتضى . وفي « الرياض » أيضا - في باب الألقاب - أنّ ناصر الحقّ هذا هو العالم الفاضل المعروف بالناصر الكبير أيضا ، وكان من أئمّة الزيديّة ، ولكنّه حسن الاعتقاد كاسمه برئ من عقايد الزيديّة ، وكان في خدمة عماد الدولة أبى الحسن علىّ بن بويه الديلمي المشهور ، وقد نقل أنه لمّا استشهد الناصر الكبير هذا هرب هو إلى خراسان ، واجتمع إليه جماعة كثيرة من أهل الديلم في سنة اثنتين ، وثلاثمائة ، وخرج فصار ملكا ، وهو أوّل ملوك الديالمة . واللّه العالم .